في نــدوة على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان الــسلام أساس التنمية .. والنساء والشباب الإعلام ركائز تحقيقه

 اكدت نــدوة حقوق الانسان في المنطقة العربية "دور الشباب والنساء في بناء السلام" أن التسامح والسلام أساس التنمية في العالم وأوضحت ان الدول التي اعلت قيم السلام والتسامح شهدت طفرات تنموية هائلة واوصت الندوة بضرورة اشراك النساء والشباب في عمليات بناء الدول التي تعاني من صراعات داخليه جاء ذلك في الندوة التي عقدها  كل من مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الانسان  HRITCومجموعة بسمه الدولية للمساعدات الإنسانية ندوة بمقر المجلس في جنيف في إطار الفاعليات الموازية لاجتماعات المجلس تحدث فيهما خبراء ونشطاء حقوق الانسان   اليوم  19-9-2017.

وتحدث في الندوة كلا من الأستاذة رشا جرهوم الباحثة اليمنية في مجال السياسيات الاجتماعية والدفاع عن حقوق المرأة باليمن حول دور المرأة في بناء السلام؛ وتحدث الدكتور هشام خياط خبير في التنمية المستدامة بسوريا حول دور الشباب في بناء السلام المستدام وتحدث الكاتب الصحفي مجدي حلمي من مصر حول دور الإعلام في تعزيز ثقافه السلام وادار الجلسة غولشان صغلام المديرة العامة لمجموعه بسمه الدولية.

واجمع المتحدثين في الندوة على أن تمتع المواطنين بحقوق الانسان شرطا من شروط التنمية المستدامة وان حل المشاكل الاقليمية في الشرق الاوسط لن يتحقق الا بالطرق السياسية والدبلوماسية وان دعم منظمات العمل المدني الحقوقي والتنموي والاغاثي يهدف الي تحسين الأداء وللوصول إلى أكبر عدد ممكن من المنتفعين خاصه في دول النزاعات.

وشدد المشاركون على أن السلام ونشر ثقافه حقوق الانسان لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إشراك النساء والشباب في بنائه وتحفيزهم لأخذ الدور والمبادرة وتوفر لهم سائر وسائل التدريب والتأهيل بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة، وأن يخدم عملية السلام، وتعزيز القيم المجتمعية التي تقوم عليها.  

وأكد المشاركون أن النساء هن أكثر من يدفعن ثمن الصراعات ومعهم الاطفال وهن يعانين من أضرار النزوح واللجوء، واخطار البقاء في الاماكن الملتهبة وهن أكثر من يحتجن إلى الرعاية الأممية والإقليمية ومن الحكومات ومن منظمات المجتمع المدني. 

وشدد المشاركون على الدور الذي يقوم به الشباب في نشر قيم التسامح والسلام من خلال الابداعات الشبابية والتطوع في العمل العام في حالة منحهم الفرصة لإظهار ابداعاتهم وتشجيعهم علي تولي المناصب القيادية في كافة المؤسسات الخاصة بهم وازالة القيود التي تعوق تحركاتهم.

ونبه المشاركون للدور الذي لعبه الاعلام في الفترات الماضية الذي ساعد على تأجيج العنف والصراع الدائر الآن في المنطقة وتبني وسائل الإعلام إلى خطاب طائفي فئوي وهذا جاء نتيجة لغياب رؤي وطنية لمؤسسات الاعلام العربية أو بحكم ملكيتها وتراجعها أمام وسائل التواصل الاجتماعي التي تم استغلالها لاستمرا ر الوضع على ما هو عليه عنف وفوضي وتعصب وتطرف. 

 

ذكر المشاركون وسائل الاعلام والقائمين عليها بان لهم دورا هاما في الحد من حاله العنف والتعصب في المجتمع وهو الدور التربوي الذي يقود كل مؤسسات التربية من القيام بدورها في نشر قيم التسامح ونبذ العنف والتعصب والتطرف خاصه وان غالبيه المواطنين في المنطقة يتلقون معلوماتهم من هذه الوسائل سواء المرئية والمسموعة والمقروءة.

وطالبت الندوة في ختام اعمالها مجلس الأمن الدولي بمتابعه مسؤولياته في متابعة وتطبيق القرار 1325 والقرارات الأخرى ذات الصلة الصادرة عنه والمتعلقة بالمرأة والأمن والسلام، خاصة في المناطق التي تكون فيها الحكومة أحد أطراف النزاع، وحث حكومات المنطقة لإقرار وتنفيذ خطة عمل وطنية للقرار1325.  

وتوفير الحماية الفورية للمدنيين وخاصة للنساء والأطفال والمدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيين والصحافيات والعاملين والعاملات في المجالات الإنسانية وأعمال الإغاثة، والتطبيق العاجل لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني الذي تتحمل مسؤولياته جميع الدول الأطراف في هذه الاتفاقيات.

كما اوصت بمراعاة النوع الاجتماعي في سياق أي مبادرة دولية أو إقليمية للتعامل مع النزاعات والمفاوضات والمصالحات الوطنية وضمان مشاركة النساء والحركة النسوية وأخذ مطالبهن واحتياجاتهن.

ودعت إلى انتهاج المنهج الحقوقي الإنساني والتنموي في التعامل مع اللاجئات سواء في دول الجوار أو في الدول الأوروبية ودول العالم الأخرى وعدم الاكتفاء بمنطق الإحسان الخيري والإغاثة الطوعية.

وتأمين عودة النازحات إلى ديارهن وتأهيلهن للمشاركة في إعادة أعمار المناطق المنكوبة توفير الحماية لهن باستراتيجيات طويلة الأمد تدعم حقوقهن الاجتماعية والاقتصادية وفرص كسب العيش، وتعزيز مهارات القيادة والمشاركة بهدف تمكينهن من اختيار الحلول الدائمة التي تناسب احتياجاتهن.

طالبت الحكومات في المنطقة بتشديد اجراءات المساءلة ضد المرتكبين لأعمال العنف ضد النساء، وتعديل التشريعات التي تحتوي على التمييز ضد المرأة، وزيادة مستوى تمثيل المرأة في السياسة والسلك القضائي والأجهزة الأمنية والعسكرية والوظائف العليا في الدولة.

ودعت إلى العمل على نشر القرار رقم 2250 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بموضوع الشباب والأمن والسلام الدعوة إلى التعاون الدولي لتعزيز دور الشباب كقادة نشيطين وشركاء في عملية السلام

طالبت بالعمل على خلق مساحات وفرص للشباب للتعبير عن آرائهم ومساهماتهم الخاصة وتعزيز مهارات ومعارف بناء السلام لدى الشباب من خلال استراتيجية طويله الأمد لتأهيل الشباب وتوفير الدعم المالي اللازم والادوات اللازمة للشباب في أنشطتهم الخاصة ببناء السلام 

  ودعت الندوة إلى تشجيع بناء الثقة بين الشباب والحكومات من خلال الغاء القيود القانونية على الاعمال الطوعية وتشجيعهم على تبني مبادرات لنشر قيم حقوق الانسان والتسامح والسلام ونبذ العنف والتطرف والارهاب ودعم الشباب أصحاب المبادرات الايجابية في المجتمع والتصدي لجميع الاعمال التي تهدف الى استبعاد وتهميش الشباب.

وشدد المشاركون على العمل على تولي الشباب المناصب القيادية في بعض المؤسسات وخاصه المؤسسات الخاصة بهم وتشجيع الاحزاب السياسية علي فتح ابوابها للشباب وتصعيدهم للمناصب القيادية وتعزيز فرص التشارك بين الأجيال المختلفة.

اكدت الندوة على دعم وسائل الاعلام التي تعمل علي نشر ثقافة حقوق الإنسان والتسامح والسلام من خلال توفير كافة المعلومات والقرارات الدولية ذات الشأن لها والمشاركة معها في تنظيم حملات اعلامية   للتوعية بأهمية نشر قيم التسامح والسلام والعمل معها علي وضع رؤية مشتركة واستراتيجية طويلة الأمد لتكريس مفهوم وقيمه السلام وحقوق الانسان في المجتمع.

ودعت الاعلاميين الى الامتناع عن اثاره الفتن او الإضرابات من خلال وسائل اعلامهم ومن خلال برامجهم او مقالاتهم وضرورة الالتزام بالقواعد المهنية والأخلاقية لمهنه الصحافة والاعلام. 

طالبت نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي إلى التصدي لمحاولات البعض إثاره الفتن والاضطرابات من خلال هذه المواقع بان يتم التأكد من صحة مايتم تداوله والرد عليه والتمسك بقيم حقوق الانسان كما ندعو الشركات المالكة لهذه المواقع إلى وضع برامج تكشف زيف أي معلومات تعمل على بث الفتنه بين المواطنين وكشف من قام بهذه الاعمال فورا.

واوصت بالعمل على تعزيز الشراكة بين وسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدني من خلال تبني برامج تدربيه لتزويد الاعلاميين ونشطاء التواصل الاجتماعي بمهارات ومعارف بناء السلام ونشر ثقافه حقوق الإنسان وتنفيذ حملات اعلاميه والالتزام بالمعايير الأخلاقية لمهنه الاعلام على ان تبدأ تنفيذ هذه الاستراتيجية في البلدان التي بها صراع داخلي ليتمكن الاعلام من العمل على إنهاء هذا الصراع وإدارة المرحلة الانتقالية فيها .