مركز دراسات: قرار تعويم الريال قد يشكل المسمار الاخير في نعش البنك المركزي اليمني

علق رئيس مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي مصطفي نصر علي قرار البنك المركزي اليمنى بتعويم الريال اليمنى امام العملات الاجنبية بإن القرار قد يشكل المسمار الاخير في نعش البنك المركزي اليمني التابع للحكومة الشرعية في حال لم تعترف به حكومة الحوثي وصالح ولم يمتلك الادوات القادرة علي تحكمه بسعر الصرف في السوق. واضاف قرار التعويم يتطلب ادارة فاعلة للسياسة النقدية تخفف من اثاره السلبية وهو ما تفتقر اليه ادارة البنك المركزي الحالية. منوها الي ان للقرار انعكاسات سلبية علي كل التعاملات الرسمية التي كانت تعتمد السعر الرسمي ومنها الجمارك حيث سترتفع الجمارك فعليا بنسبة 45٪ وبالتالي ستنعكس تلك الزيادات علي اسعار السلع المستوردة. معتبرا ان القرار لن يؤثر كثيرا علي البنوك لانها عمليا تتعامل بسعر السوق السوداء وهو خاضع للعرض والطلب باستثناء بنك اليمن الدولي الذي يستقبل معظم تحويلات المنظمات الدولية ويعتمد سعر الصرف الرسمي ليجني فوارق طائلة في ظل تواطوء من قبل تلك المنظمات. وتابع نصر في منشور له علي صفحته في الفيس بوك “قرار التعويم الصادر عن البنك المركزي يعني التخلي عن السعر الرسمي الذي حدده البنك سابقا للدولار (250 ريال مقابل الدولار الواحد) لصالح السعر الجديد الذي سيتحدد من قبل البنك المركزي وفقا لمخزون العملات وتداولات السوق. ” ويمثل التحكم في سعر الصرف صلب السياسة النقدية لكن السؤال الاهم هل البنك المركزي ما يزال لاعبا رئيسيا في السياسة النقدية حتي يتخذ قرار بهذا الحجم ؟ وهل يمتلك الادوات الكافية لذلك في ظل تراجع مصادر النقد الاجنبي لدي الحكومة بل انعدامها؟! واشار نصر ان ادارة البنك المركزي اثبتت فشلها وعجزها منذ قبل البنك الي عدن في تفعيل البنك المركزي للقيام بادواره المفترضة ابتداء من الرقابة علي البنوك وتفعيل السويفت وانتهاء بالعبث بالعملة المحلية المطبوعة من الريال اليمني وبيعها للصرافين بدلا من استخدامها لتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي. ناهيك عن غياب المحافظ ونائبه عن البنك المركزي وتكليف قائم باعمال لادارة البنك في اصعب مرحلة يمر بها وعدم انتظام الاجتماعات الدورية لمجلس ادارته