رياض الدبعي مسؤول وحدة الرصد في التحالف اليمني : 424 طفل قتلوا اثناء مشاركتهم في القتال

قال مسؤول وحدة الرصد والتوثيق في في التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان رياض الدبعي إن عدد الأطفال الذين قتلوا من الاطفال المجندين اثناء مشاركتهم في المعارك بلغ (424) طفلا من أصل (1529) ضمن ما تم رصده بينما أصيب منهم 61 طفل بإعاقات دائمة .

وأضاف الدبعي في ندوة نظمها التحالف اليمني في مجلس حقوق الإنسان بجنيف إن الأطفال المجندين ينتمون غالبا لمحيط اجتماعي قبلي وفقير .


وأشار إلى أن جماعة الحوثي جندت واستخدمت الأطفال في المعسكرات ونقاط التفتيش إما لتقديم الخدمة والمساعدة في الأمور غير العسكرية، أو لتفتيش سيارات المارة والناس في نقاط التفتيش في شوارع المدن فيكونون بذلك عرضة للقصف والاشتباك ولا يغفل هنا المعاملة الفظة التي قد يكون من ضمنها تعرض الأطفال المجندين للاعتداء الجسدي والتعنيف، كما أن بعض الأطفال الصغار يتعرضون للتحرش جراء حشرهم في المعسكرات مع مقاتلين يفوقونهم عمرا.

 واعتبر الدبعي تجنيد الحوثي للأطفال رسالة تحمل في طياتها رسائل نفسية عدَّة منها داخلية للأطفال الموجودين ضمن البيئة الاجتماعية نفسها حيث يتمُّ إظهار هذا الطفل على أنه "بطـــل"، وبمجرد أن يتكرر المشهد نفسه يعتاد الطفل تلقائياً على العنف ويصبح جزءاً طبيعياً من حياته اليومية، إضافة إلى رسائل اجتماعية لغرض فرض السيطرة بالعنف هدفها إخـافة الإنسان العادي، وإعلامه بأنَّ الطفل مجرم وقادر على القتل فكيف بالشخص البالغ، ورسالة أخرى مفادها إن تجنيد الأطفال هو آلية لإطالة أمد الصراع وانتقاله من جيل إلى آخر من خلال الثارات.


وأوضح الدبعي إن الأطفال الذين استقطبوا للتجنيد في صفوف مليشيات الحوثي للأسباب السابق ذكرها كانوا يؤخذون دون علم أهاليهم، أو من خلال الضغط على أولياء أمور الأطفال وتهديدهم إن عارضوا عملية التجنيد، بينما البعض المتبقي يتم تجنيدهم بموافقة أسرهم على أمل أن تحصل الأسرة على مردود مادي يعينهم على تكاليف الحياة وشظف العيش.


وأورد إن جماعة الحوثي استخدمت المساجد ودور العبادة والخطب الحماسية لتجنيد الأطفال ( تكريس خطب الجمعة للحديث عن الجهاد والخطاب الطائفي في جوامع تابعة للجماعة مثل جامع الكبسي حي التحرير شارع الزراعة) بالعاصمة صنعاء.

وأضاف إن الجماعة استغلت المدارس لحشد الأطفال الى المحرقة في انتهاك صارخ لحرمة التعليم والمرافق التعليمية كما حدث في مدرسة الكويت مديرية الوحدة بالعاصمةصنعاء.


كما استخدمت الجماعة مقار حكومية وأهلية وساحات عامة ومعسكرات استولت عليها كمراكز تدريب للأطفال مثل مقر جامعة الإيمان ومقر الفرقة الأولى مدرع سابقا.


ودعا الدبعي جماعة الحوثي بالإيفاء بالتزاماتها وتسريح كافة المجندين لديها من الأطفال وإغلاق مراكز التدريب ومراكز الاستقطاب وتحمل المسؤولية وجبر الضرر عن الضحايا. 


كما دعا اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان إلى الشروع وبشكل عاجل في التحقيق في الانتهاكات في حق الطفولة ومنها عملية التجنيد الذي تقوم به جماعة الحوثي.


وطالب  مجلس حقوق الانسان بإدانة عملية تجنيد الأطفال والزج بهم في القتال الدائر في اليمن من قبل جماعة الحوثي والضغط على الجماعة لإجبارها على تسريح المجندين من الأطفال.


كما دعا الحكومة إلى الاهتمام بالأطفال والعمل على استيعاب المتسربين من المدارس وإصدار قوانين تجرم تجنيد الأطفال او استخدامهم في أي صراعات مسلحة.

من جانبه تحدث رئيس مؤسسة صح لحقوق الإنسان عصام الشاعري إن حالات تجنيد الأطفال من قبل الحوثيين تضاعفت إلى عدة أضعاف في العام السابق مما تسبب في سقوط الاف الضحايا من الأطفال. 

واشار الشاعري إلى أن محافظة ذمار احتلت المرتبة الأولى  من حيث تجنيد الاطفال تلتها صعده  وعمران  وحجة والحديدة و إب والمحويت.

وأكد أن  عدد الأطفال الذي تعرضوا للقتل أو التشويه زاد بمقدار خمسة أضعاف العام السابق. 

وتحدث الشاعري عن عمليات التعبئة الدينية التي تقوم بها ميلشيات الحوثي بخاصة فى محافظة صعده بشمال اليمن حيث يتم تخصيص حصص أسبوعية لطلاب المدارس تتحدث عن فضيلة الحروب والجهاد في سبيل الله، فضلاً عن عرض بعض الأفلام الوثائقية الحماسية لحث وتشجيع الأطفال على الجنوح نحو الحرب وهو ما يفسره شعار الميليشيا التي تنادي بالموت.

وأشار إلى أنه في محافظة المحويت وحدها قتل من الاطفال المجندين 105 طفلا وجندت 234 حالة تجنيد  من خلال التربويين والمشايخ والواجاهات الذي استهدفتهم بعدد من الدورات التدريبية في مناطق الأهجر أو في المحويت  والمعسكرات منها معسكر وادي الحسي بملحان ومعسكرات في الحيمة وأرحب. 

وفي محافظة ذمار قال الشاعري إنها ذمار شهدت تجنيد  724 طفلا اعمارهم لا تتجاوز 15 عاما وان اغلب الاطفال الذي قتلوا  ينتموا لهذه المحافظه.

 ونقل عن إحدى المعلمات وهي مشرفة اجتماعية في مدرسة بصنعاء انها فقدت اكثر من 30 طفلا من التعليم الاساسي تتراوح اعمارهم بين 13 و15 عاما  وان هؤلاء الاطفال قتلوا بالمعارك  وقد وثقت المؤسسة الكثير من هذة المقابلات مع التربويين والمعلمين.

وتطرق إلى قيام التحالف العربي بالتعاون مع لجنة الصليب الاحمر  ومنظمة اليونيسيف بإعادة 52 طفلا تم تجنيدهم على ايدي المليشيات الحوثية حيث دفعت فيهم مليشيات الحوثي صالح الى الحدود المملكة العربية  السعودية للقتال وزرع الالغام الارضية حيث تم تسليمهم  الحكومة اليمنية لرعايتهم ولم شملهم بأسرهم 

كما أشار إلى قيام الحكومة اليمنية بتأهيل عدد 31 طفلا وإعادتهم الى أسرهم حيث تلقوا العلاجات والتأهيل من منظمة أطباء بلا حدود والصليب الأحمر ومركز الملك سلمان للإغاثة والإعمال الانسانية.