ألعاب الفيديو.. ليست مجرّد مضيعة للوقت

 


كثيرا ما يتم انتقاد ألعاب الفيديو بسبب السلبيات المرتبطة بها، كتضييع الوقت في هذه الألعاب بدلاً من ممارسة الأنشطة البدنية، أو ربما لأنها تحرّض اللاعبين على العنف أو غير ذلك. لكن..على الرغم من هذه السلبيات، إلاّ أن لألعاب الفيديو بعض المميزات التي تمكن الاستفادة منها في حال تمّ اختيار المناسب منها.

 

إليك بعضاً من مميزات ألعاب الفيديو التي تمكنك الاستفادة منها، والتي نشرتها لنا مجلة “ذا لايف هاك”، وتساعد على تنمية قدرات التعلّم لدى الأطفال، حيث تحتوي بعض ألعاب الفيديو على جزئيات تعليمية. فمنها ما يساعد الأطفال على تعلّم الأرقام أو الحروف، أو إثراء مخزونهم من المفردات. كما أنها تنمّي قدرات اتخاذ القرار لديهم.

 

اختيار ألعاب الفيديو المناسبة والتعليمية يقدّم فائدة كبرى لصغار السنّ قبل دخول المدرسة.

 

تحسّن مهارات التفكير الناقد

 

تساعد ألعاب الفيديو التي تركّز على الألغاز على تحسين مهارات التفكير الناقد لدى اللاعبين. بل وتنمّي قدراتهم الإبداعية أيضاً. من خلال العمل على حلّ المشاكل والألغاز في اللعبة، يتعلّم اللاعبون كيفية تكوين روابط منطقية بين الأحداث داخل اللعبة، ويدركون أهمية وأثر خياراتهم على النتيجة النهائية.

 

تساعد على اتخاذ القرارات السريعة والحاسمة

 

في الوقت الذي يتمّ فيه انتقاد ألعاب الفيديو بسبب عرقلتها لممارسة النشاطات البدنية، نجدُ أنّ هناك فوائد لهذه الألعاب في التنسيق ما بين الحواس، كحركة اليد وحاسة البصر مثلاً.

يمكن تطوير مهارة التنسيق بين هاتين الحاستين (اللمس والبصر) من خلال أيّ لعبة تتطلّب السرعة والاستجابة اللحظية لما يظهر على الشاشة.

ليس هذا فحسب، فالكثير من ألعاب الفيديو تنمّي مهارة اتخاذ القرارات السريعة والحاسمة والتي تعدّ ميزة لا يستهان بها في الحياة العملية.

 

تجعلك أكثر نشاطاً

 

نعم.. بإمكان بعض ألعاب الفيديو أن تجعلك أكثر نشاطاً. هناك الكثير من الألعاب التي أضافت خصائص معيّنة لجعلك تتحرّك أكثر خلال ممارسة اللعبة. “نينتيندو” على سبيل المثال تطلب من لاعبيها القيام ببعض الحركات أو بالمشي حتّى يتمّوا مراحل معينة من اللعبة. والأمر ذاته ينطبق أيضاً على “إكس بوكس كينكت” و”بلاي ستيشن موف”.

هناك ألعاب أخرى تمّ تصميمها لهدف رئيسي هو زيادة اللياقة البدنية، وما عليك سوى البحث عن الألعاب المناسبة.

 

ممتعة ومسلية

 

في نهاية الأمر، لا يمكننا أن ننكر أن ألعاب الفيديو في الواقع مسلية وممتعة. سواءً كنت تفضّل ألعاباً مثل: “Stick RPG 2” أو “Call of Duty” فمن السهل للغاية أن تجد نفسك مندمجاً مع اللعبة ومستمتعاً بها.

 

ومع تزايد عدد الألعاب، تزايدت أنواعها والمواضيع التي تتناولها، يمكن للاعبين أو أوليائهم اختيار ما يناسب ذوقهم وفئتهم العمرية، كما أنّ مواقع تقييم الألعاب كثيرة ومتعددة وتساعدك لاختيار اللعبة المناسبة لك.


اختر المناسب

 

لا تحتوي جميع ألعاب الفيديو على العنف، أو على اللغات السوقية البذيئة. هناك الكثير من ألعاب الفيديو المناسبة لجميع الأعمار تقريباً.

سلسلة ألعاب “ليغو” مثلاً مشهورة للغاية بين الأطفال والبالغين. وذلك لأنها لا تعرض مشاهد أو محتوى غير لائق. كلّ ما عليك فعله، أن تقرأ قليلاً عن لعبة معينة قبل شرائها وستجد حتماً ما يناسبك منها.

 

أحرص على الاعتدال

 

إذا قرّرت إدخال ألعاب الفيديو إلى حياتك، فعليك بالاعتدال، كما هو الحال مع كلّ شيء في الحياة.

فإذا وجدت نفسك تضيّع فرصاً مهمّة أو تنعزل عن عائلتك وأصدقائك بسبب رغبتك في اللعب، فربما عليك في هذه الحالة أخذ استراحة. حاول أن تحدّد أوقاتا معينة للعب أو أياماً محددة في الأسبوع لممارستها.