عملية خاطفة للجيش والتحالف.. هل تتوقف عند تحرير ذوباب وتأمين باب المندب؟!

شن الجيش الوطني مسنوداً بقوات التحالف عملية عسكرية خاطفة وحاسمة على الساحل الغربي لليمن أفضت إلى تحرير أجزاء واسعة من مديرية ذوباب الساحلية.

 

ومنذ فجر السبت هجمت قوات عسكرية مشكلة من خمسة ألوية، تابعة للمنطقة العسكرية الرابعة ومدعمة بالعربات والمدرعات والدبابات والمدفعية، على مواقع وتجمعات مليشيات الحوثي وقوات صالح في منطقة ذوباب المتاخمة للبحر الأحمر والمطلة على باب المندب وتمكنت من تحرير معظم مساحة المديرية.

 

وسبق هذه العملية العسكرية قصف مكثف من طيران التحالف لمجاميع ومعدات مليشيات الحوثي وقوات صالح الممتدة على طول الشريط الساحلي.

ساعد في نجاح العملية اتسامها بعنصر المباغتة ودخول قوات جديدة معظم منتسبيها من محافظتي عدن ولحج.

 

وفيما رافق العملية زخم إعلامي كبير وآمال باستمرار هذه العملية لتأخذ مداها في تحرير كل مساحة الساحل الغربي لليمن، أو على الأقل استكمال تحرير مديريات غرب تعز "ذوباب والمخا والوازعية ومقبنة" بما يمكن محافظة تعز المحاصرة أن تتنفس عبر ساحلها الغربي وتسيطر الشرعية على ميناء المخا كواحد من أهم المنافذ البحرية التي توظفها المليشيات لتهريب الأسلحة والممنوعات.

 

إلا أن تقريراً نشره موقع سكاي نيوز عربية التابع لحكومة أبو ظبي حمل إشارات إلى إمكانية توقف هذه العملية عند تحرير مديرية ذوباب وأن الهدف من هذه العملية هو فقط تأمين الممر المائي الدولي "باب المندب".

 

وفي تقرير نشره الموقع الأقرب إلى صانع القرار في دولة الإمارات وهي الطرف الفاعل في التحالف العربي الذي يدير ويشرف على العمليات ضد الإنقلابيين في اليمن، بعنوان ماذا يعني تحرير ذباب من قبضة متمردي اليمن؟

قال التقرير إن تحرير منطقة ذوباب، السبت، شكّل "ضربة قوية لميليشيات الحوثي وصالح، ويمنعها من تهديد مضيق باب المندب ويحقق هدف التحالف العربي بحماية الملاحة البحرية في المضيق الذي يشكل الشريان التجاري الاستراتيجي لكافة دول العالم".

 

وعن أهمية تحرير مديرية ذوباب أضاف التقرير "استراتيجياً يكتسب تحرير ذُوباب أهمية خاصة، ويسهل من عملية تحرير ميناء المخا القريب، مما يعزز قدرة التحالف على تأمين كامل السواحل اليمنية على البحر الأحمر".

 

وأوضح التقرير أن تحرير منطقة ذباب يؤمن مضيق باب المندب "عسكرياً بشكل كبير، ويعزز من القدرة على منع الانقلابيين من استغلال السواحل اليمنية لتهريب الأسلحة، والمتاجرة بقوت أبناء اليمن".

 

واعتبر نجاح العملية العسكرية "ثمرة للتخطيط العسكري الاستراتيجي للجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية بإسناد من التحالف العربي".

 

وحسب التقرير فإن العملية تؤكد "بشكل لافت على عزم المقاومة الشعبية والتحالف العربي على تخليص اليمن من بقايا الانقلاب وقتلة الأطفال، وإبعاده عن الأجندات الخارجية، واستعادة الشرعية على كامل التراب اليمني، وبما يبقي اليمن عربياً بعيداً عن متناول من يعتقدون بأن سواحل اليمن ستكون مقراً لأساطيلهم".

 

كما أن تصريح اللواء أحمد عسيري مستشار وزير الدفاع والناطق باسم قوات التحالف العربي لـ "الجزيرة" أن "الهدف الأهم هو تحرير منطقة باب المندب من سيطرة مليشيا الحوثيين" يرجح احتمالية توقف المعركة عند هذا الحد إلى أجل غير مسمى.

 

وكشفت العملية التي حققت نجاحاً ملموساً في وقت قصير أن هناك إمكانية كبيرة لحسم المعارك في وقت قصير خصوصاً في المناطق الساحلية المكشوفة التي يمكن للبوارج الحربية في البحر أن تشارك فيها بفاعلية وكذلك قدرة طيران الأباتشي على استهداف مجاميع مليشيات الإنقلابيين وتدمير معداتهم.

 

وبالنظر إلى عدد الضحايا الذين سقطوا في المعركة الخاطفة فإن الفارق كبير بين من سقطوا من المهاجمين وبين القتلى من طرف الإنقلابيين الذي يبدو أن قدراتهم تآكلت خلال الأيام الماضية بفعل ضربات مكثفة ومركزة من طيران التحالف العربي بالإضافة إلى تدهور معنوياتهم والتي جعلت مجاميع كبيرة من مقاتلي المليشيات تفر من أرض المعركة.

 

وفي حال تحرير كامل مساحة مديرية ذوباب بالإضافة إلى تحرير مديرية مقبنة والوازعية فإن تحرير المخا وما جاورها سيصبح مجرد تحصيل حاصل في حال توفرت الإرادة لحسم المعركة في الساحل الغربي.

 

وعلى العكس من تصريح اللواء عسيري يأتي تصريح قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء فضل حسن الذي أشرف ميدانياً على هذه العملية حيث أكد أن أبطال الجيش "يواصلون زحفهم نحو معاقل ميليشيات الحوثي والمخلوع الانقلابية في الساحل الغربي ويسطرون أروع الملاحم البطولية دفاعا عن الوطن وحماية للمواطنين من بغي الميليشيات وشر الانقلاب وترسيخا للأمن والاستقرار في كافة ربوع البلاد".

 

ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة عن اللواء الركن فضل حسن تأكيده على جاهزية الجيش "لتحرير كامل الساحل الغربي من قبضة الميلشيات وطردها من كافة مناطق محافظة تعز".

 

 وأشاد اللواء فضل حسن "بالانتصارات الكبيرة للجيش في مناطق ذوباب والوزاعية ومقبنة وجبل حبشي، غربي تعز".

 وأضاف اللواء حسن أن هذه الانتصارات "تأتي ضمن الخطة العسكرية التي تشرف عليها القيادة السياسية والعسكرية برئاسة المشير الركن عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وبإسناد من قوات التحالف العربي".

 

واختتم حسن تصريحه بالقول: "مستمرون في نضالنا وصمودنا ولن نتراجع حتى نحرر آخر شبر وندحر الميليشيات من كل تراب الوطن وإلى الأبد".